Sign in
Sign in
Sign in
Select Language

Al-Qurtubi Tafsir: Hud Ayah 34

11:34
ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون ٣٤
وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٣٤
وَلَاﲠ
يَنفَعُكُمۡﲡ
نُصۡحِيٓﲢ
إِنۡﲣ
أَرَدتُّﲤ
أَنۡﲥ
أَنصَحَﲦ
لَكُمۡﲧ
إِنﲨ
كَانَﲩ
ٱللَّهُﲪ
يُرِيدُﲫ
أَنﲬ
يُغۡوِيَكُمۡۚﲭﲮ
هُوَﲯ
رَبُّكُمۡﲰ
وَإِلَيۡهِﲱ
تُرۡجَعُونَﲲ
٣٤ﲳ
My advice will not benefit you—no matter how hard I try—if Allah wills ˹for˺ you to stray. He is your Lord, and to Him you will ˹all˺ be returned.”
Tafsirs
Layers
Lessons
Reflections
Answers
Qira'at
Hadith
قوله تعالى : ولا ينفعكم نصحي أي إبلاغي واجتهادي في إيمانكم .إن أردت أن أنصح لكم أي لأنكم لا تقبلون نصحا ; وقد تقدم في " براءة " معنى النصح لغة .إن كان الله يريد أن يغويكم أي يضلكم . وهذا مما يدل على بطلان مذهب المعتزلة والقدرية ومن [ ص: 27 ] وافقهما ; إذ زعموا أن الله تعالى لا يريد أن يعصي العاصي ، ولا يكفر الكافر ، ولا يغوي الغاوي ; وأن يفعل ذلك ، والله لا يريد ذلك ; فرد الله عليهم بقوله : إن كان الله يريد أن يغويكم . وقد مضى هذا المعنى في " الفاتحة " وغيرها . وقد أكذبوا شيخهم اللعين إبليس على ما بيناه في الأعراف " في إغواء الله تعالى إياه حيث قال : فبما أغويتني ولا محيص لهم عن قول نوح - عليه السلام - : إن كان الله يريد أن يغويكم فأضاف إغواءهم إلى الله سبحانه وتعالى ; إذ هو الهادي والمضل ; سبحانه عما يقول الجاحدون والظالمون علوا كبيرا . وقيل : أن يغويكم يهلككم ; لأن الإضلال يفضي إلى الهلاك . الطبري : " يغويكم " يهلككم بعذابه ; حكي عن طيئ أصبح فلان غاويا أي مريضا ، وأغويته أهلكته ; ومنه فسوف يلقون غيا . .هو ربكم فإليه الإغواء ، وإليه الهداية .وإليه ترجعون تهديد ووعيد .